الشرفاء السملاليون بالمغرب

كان أول قادم على المغرب من ذرية الإمام علي بن أبي طالب بإجماع المؤلفين الذين كتبوا عن تاريخ المغرب بعد ظهور الإسلام
هو المولى إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة الزهراء بنت الرسول عليه الصلاة و السلام
وقد كان وصول إدريس إلى إفريقيا عبر البحر الأحمر بعد وقعة فخ التي جرت يوم ثامن ذي الحجة 169 (10 يونيو 786)
ومن طنجة التي نزل بها بادئ الأمر وجه نداءه التاريخي الى المغاربة ولم يلبث أن تلقى البيعة يوم الجمعة رابع رمضان سنة 172 (6 فبراير 789)
حيث أسس مملكةً بالمغرب الأقصى و هي أول دولة إسلامية مستقلةً عن الخلافة العباسية ببغداد
ويتأكد أن حركة الإمام إدريس التي امتدت الى تلمسان وتجاوزته الى مفاتحة والي مصر للانضمام الى آل البيت يتأكد أن تلك الحركة أغضبت العباسيين ببغداد
ولأن المسافة بعيدة كان يصعب معها إرسال الجيش لمقاومة حركة إدريس فقد بعثوا بمن احتال عليه وقام باغتياله
وقد حسبوا أن الأمر انتهى لكن الدولة استمرت بجهود ابنه إدريس الثاني الذي انشأ له سنة 192 (808 م) عاصمة تحمل اسم فاس
و وفدت عليه حشود من الأندلس وإفريقيا بل ومن العراق وفارس ممن تعرضوا للاضطهاد والقمع والظلم في تلك الجهات
ومن هنا نُعتت فاس بأنها ملاذ الخائفين فقد أصبحت فعلاً كعبة القاصدين ولا سيما من الأشراف أو السادة كما يسمونهم بالمشرق
بمن تشملهم كلمة الأشراف أو الشرفاء من أُسر عديدة فيها الحسنيون وفيها الحسينيون
وهكذا نجد أن هناك خمس فصائل أساسية:

الأولى:

الأدارسة بمن فيهم الجوطيون بجميع فِرَقهم ومن فيهم من غير الجوطيين وهم كثر
الثانية:
المحمديون وهم العلويون الواردون من ينبع والذين يوجدون اليوم ومنذ أكثر من خمسة قرون على رأس الحكم بالمغرب
الثالثة:
الموسويون ويندرج فيهم القادريون
الرابعة:
العريضيون، ويشملون الأشراف الحسينين من صقليين وبني عمهم.
الخامسة:
الكاظميون وهم الأشراف المنعوتون بالعراقيين

ومن الملاحظ أن الأشراف بالمغرب وخاصة منهم الأدارسة الأوائل تعرضوا لمحنة كبرى أواخر الدولة الإدريسية

بسبب تصميمهم على أن يحتفظوا باستقلال بلادهم ضد أطماع الأمويين بالأندلس فيهم وضد أطماع بعض الزعماء المحليين الذين كانوا يعملون لحساب جهات خارج المغرب
ظلوا ولفترة قرن كامل يقاومون ويناضلون... وقد مرت بهم فترة من الفتراتِ الحاكمةِ كانوا يضطرون فيها للهجرة إلى الصحاري والجبال
بل يضطرون إلى تغيير أنسابهم وأسماءهم حتى يفلتوا من القتل والسفك و هذا يؤكده المؤرخين المغاربة بل و المهتمين بتاريخ الغرب الإسلامي كله
والجدير بالذكر في هذا المقام أن المؤرخين المغاربة اهتموا جميعهم بأمر الأنساب ولذلك نجد العشرات من التآليف التي تنصب على معالجة هذا الموضوع
نجد أنهم جميعهم وهم يتحدثون عن تاريخ بناء فاس مثلاً لابد وأن يستحضروا مؤسس المدينة،ويذكرون نسبه وذريته،
كما نجدهم أي المغاربة، وهم يتصاهرون بعضهم مع بعض، يحرصون على ذكر شجرة الشريف منهم في صلب عقد الصداق
بحيث نجد أن الزوج الذي ينتسب للدوحة الشريفة يحرص على ذكر والده وجده الى أن يصل الى الإمام علي وزوجته السيدة فاطمة الزهراء و
وكذالك الأمر بالنسبة للزوجة الشريفة التي تحرص على أن يذكر أسلافها واحداً واحداً الى مولانا علي و لالاّ فاطمة
ولم يكن غريباً أن السلطان المريني أبا الحسن علي بن السلطان أبي سعيد عثمان بن أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق
واسطة عقد الدولة المرينية وأحد سلاطينها الأجلاء ـ المتوفى بجبل هنتاتة جنوب المغرب يوم 27 ربيع الأول 752 (1352)
أن نجد هذا السلطان يقوم بعملية جرد لجميع الشرفاء القرباء و البعداء ويبعث بقاضي الحضرة الفاسية
العالم الأكبر السفير الأجل أبا سالم إبراهيم بن أبي زيد عبد الرحمن بن أبي يحيى التازي يبعث به لسائر أطراف البلاد مميزاً لأعيانهم ومختبراً لأنسابهم
الى أن أتم جرداً لأمير المؤمنين يستوعب سائر الأنساب و الأحساب وقد اقتدى السلطان أبو سالم بن أبي الحسن بوالده فقام بدوره بتفقد الأشراف وجمع شملهم وتعهدهم بالصلات
بل وجعل عليهم نقيباً يحمي حقوقهم ويرعى منازلهم وكان هذا النقيب هو أبو عبد الله بن محمد بن محمد بن عمران بن عبد الواحد بن احمد بن علي بن يحيى
والحقيقة أن الملوك المغاربة اقتدوا في هذا الصنيع بما هو معروف عند العلامة الماوردي المتوفي سنة (450 هـ 1058)
في تأليفه «الأحكام السلطانية والولايات الدينية» الذي خصص الباب الثامن من كتابه للحديث عن إنشاء النقابة على ذوي الأنساب...
لقد كان الماوردي صريحاً في تمييز أهل البيت عن غيرهم لدرجة انه أفاد انه إذا تنازع احد من آل أبي طالب مع احد ينتمي الى غيرهم من العباسيين مثلاً
فإنه لا تجب على احد منهما الإجابة لحكم غير حكم نقيبه، الى آخر ما جاء في الباب من فقه جدير بالعودة إليه.
وحتى يكون موضوعنا دقيقاً، نرى من المفيد أن نستعرض بعض التآليف المتخصصة حول الأنساب في المغرب مما يعتبر مرجعاً أساسيا حول الموضوع.
ويتعلق الأمر بمخطوطة (الإشراف على بعض من حل بفاس من مشاهير الأشراف) الذي ألفه عالم متخصص
هو القاضي الطالب ابن الحاج الذي كان يمتاز بتعدد أصدقائه ومعارفه وتنوع مراجعه ومصادره
والمهم في مقدمة الكتاب أنها تستوعب ذكر عدد من المنقول التي تعزز المعلومات التي اعتمد عليها المؤلف بما فيها التآليف السابقة واللاحقة.

وهكذا يتبين من خلال مقدمة التأليف المذكور فيما يتصل بأبناء سيدنا الحسن والحسين ان مرجعهم الى اثني عشر سبطاً:

ستة من سيدنا الحسن وستة من سيدنا الحسين، فالحسنيون: واحد منهم من الحسن بن زيد بن الحسن السبط، وخمسة من الحسن المثنى، وهم عبد الله الكامل، وابراهيم، والحسن المثلث، وجعفر، وداوود.
أما الحسن السبط فقد خلف الحسن المثنى الذي أنجب 7 أولاد و هم الحسن المثلث و إبراهيم و داود و جعفر و محمد و علي العابد و عبد الله الكامل.
والحسينيون كلهم من ابناء علي زين العابدين بن الحسين (بالياء) السبط، وهم محمد الباقر، وعبد الله، وزيد الشهيد، وعلي والحسين (بالياء) وعمر.
وممن اوسع الكلام من حفاظ النسب حول الاسباط الاثني عشر
تاج الدين ابن معين الحسني في كتابه (هداية الطالب في نسب آل ابي طالب)
شهاب الدين بن عنبة الحسني في كتابه (عمدة الطالب في نسب آل ابي طالب)
السمرقندي الحسني في كتابه (تحقّق الطالب فيمن ينسب الى عبد الله وابي طالب)
الازورقاني الحسني في كتابه (بحر الانساب فيما للسبطين من الاعقاب...)
علي الشامي في تأليفة (مبادرة الاسعاف بنظم اجداد بعض الاشراف)
سليمان الحوات في تأليفه (اثمد العُيُون في شرفاء أهل العيون)
السّجلماسي في كتابه (الابريز في مناقب الشيخ عبد العزيز).
قد تبين ان مرجعهم الى ست فصائل:
الفصيلة الاولى:
الادارسة، بنو الامام ادريس
ويأتي في صدر الادارسة الفريق يحمل نعت الجوطيين (نسبة الى جوطة) قرية عظيمة كانت على نهر سبو حيث توجد اليوم بلاد اولاد عمران كانت ميناءً هاماً يتوفر على دار لبناء السفن، كان يربط المنطقة بأعالي البحار عبر النهر المذكور، ادركها الخراب وتحيفها النهر على حد تعبير المؤرخين . كان اول من نزل بجوطة يحيى بن القاسم الملقب بالعدّام لكثر ما يقوم به اثناء الجهاد من اعدامات لخصوم الاسلام ومرجع هؤلاء الى خمس فرق:

* الفرقة الأولى:

الطاهريون، نسبة الى جدهم أبي الجمال طاهر ... وقد تعددت النقابة في هذه الفرقة بفاس منذ قدومهم عليها من مكناس في النصف الثاني من القرن التاسع...

* الفرقة الثانية:

الشبيهيون، نسبة الى جدهم السيد احمد الشبيه، ودعي الشبيه لأنه كان يشبه جده صلى الله عليه وسلم ... وبيت هؤلاء الشرفاء بمكناسة و زرهون وهم ولاة ضريح الإمام إدريس الاكبر... الى الآن.

* الفرقة الثالثة:

العمرانيون، وينسبون الى جدهم عمران، وهؤلاء الأشراف من كبار الأعيان وأهل النباهة والشأن، كانت فيهم النقابة، وهذه الفرقة بفاس ذات فرعين:

* احدهما: الذين استمرت لهم الشهرة بهذه النسبة العمرانية الى الآن.

* وثانيهما: شرفاء دار القيطون والنسبة الى جدهم ابي العلاء إدريس سادس الابناء من عمران عنوان شهرتهم، الذي كان يسكن دار القيطون التي توجد الى الآن بحرم الضريح الإدريسي.

* الفرقة الرابعة:

الطالبيون، نسبة الى جدهم أبي طالب سادس الأبناء من أبي عبد الله محمد الجد التاسع للفروع الجوطية كلها، وهو أبو طالب بن سليمان ابن محمد بن قاسم بن العباس ابن محمد المذكور. وهذه الفرقة من أهل الشرف الباذخ والشيم الطاهرة أصحاب الحسب الأصيل والمنصب الجليل ... أصحاب التواضع الذي يفوق تواضع سائر من رأينا من الأشراف ... كانوا، قبل العمرانيين والطاهريين ولاةً لضريح جدهم المولى إدريس قاطنين بدار القيطون.
وبعد خروجهم منها نزلوا بعدوة الأندلس بدرب السعود المعروف الى اليوم بهذا الاسم وكان الذي أخرجهم من دار القيطون عاهل بني مرين عندما سَعى في ذلك العلامة ابن مرزوق الذي تزوج بنت الشريف العمراني
واسم جدهم الذين تفرعوا عنه ابو عبد الله محمد عاشر الابناء من ابي طالب احمد بن ابي طالب بن احمد بن ابي طالب بن احمد بن ابي طالب بن محمد ابن ابي طالب المذكور، فالتسمية بأبي طالب تكررت في عمودهم بعد جدهم سليمان.

* الفرقة الخامسة:

الفرجيون، نسبة الى جدهم ابي الفرج، ثالث الابناء من ابي محمد عبد الواحد الذين يجتمعون فيه مع الشبيهيين وخامس الابناء من ابي محمد عبد الواحد الذين يجتمعون فيه مع الطاهريين، وثامن الابناء من ابي عبد الله محمد الجامع للفروع الجوطية كلها...
وهو ابو الفرج بن ادريس بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن عبد الواحد المجاهد...
وقد توزعوا فمنهم من يقيم بمكناس ومنهم من يقيم بفاس، وهم ثلاثة فروع:
1 الغالبيون نسبة الى جدهم ابي غالب...
2 الفرجيون من مكناسة الزيتون ...
3 الفرجيين الطالبيون نسبة الى جدهم ابي طالب ثالث الابناء من ابي الفرج ...
وجميع هؤلاء ومن انحدر منهم يحملون نعت الجوطيين نسبة الى جدهم.
وقد بقي من هذه الفصيلة الاولى من غير الجوطيين عدد كبير من الاشراف ممن حملوا في التاريخ اسماءً اخرى تميزهم، نعوتاً لحرف اشتهروا بها، أو لمواقع جغرافية عرفوا فيها او لأحداث مرت بهم فالتصقت بهم، ونذكر من هؤلاء السادة الشرفاء المدعويين
الدباغيين
وهم اصلاً من شرفاء آيت عتاب من ناحية تادلة لناحية الدِلاء، من بني الامير عيسى بن ادريس، المولى من قبل اخيه محمد على شالة وسلا وأزمور وتامسنا وما والى ذلك
وقد سكن الدباغيون بغرناطة على نحو ما كان بعض بني ادريس، سكنوها اختياراً، او اضطراراً ايام الاحداث السياسية...
ثم انتقلوا الى سلا ثم الى حومة العيون من فاس، سموا هكذا لأنهم كانوا يأخذون خراج دار الدبغ سلا، بأمر السلطان احمد بن سالم المريني.
الكتانيين
المعروفين بشرفاء عقبة بن صوال، وهم من بني الامير محمد بن ادريس الخليفة بالمغرب بعد اغتيال والده، ولما تغلب موسى بن ابي العافية المكناسي على فاس وقتل الأدارسة اربعمائة بحومة وادي الشرفاء من عدوة فاس القرويين فرَّ من فلت منهم من القتل كما اشرنا قبل الى جهات عديدة من المغرب في الجبال والصحاري!!
وقد كان فيمن فر من فاس ابو زكرياء يحيى بن عمرن بن عبد الجليل بن يحيى بن الامير محمد بن الامام ادريس ... ويحيى بن عمران أول من دعي بالكتاني ... ولعل ذلك لظهور الخيمة من الكتان أيام إمارة بعض اسلافه، ولم يكن الخباء قبل الا من الشعر والصوف ... وهم فروع اربعة :
بنو ابي الحسن علي، وبنو حامد العربي، وبنو ادريس، وبنو عبد العزيز.
الشفشاونيين
وهم من الأدارسة العَلَميين من بني محمدبن ادريس، ثم من بني موسى بن مشيش اخي قطب المغرب ابي محمد المولى عبد السلام بن مشيش.
ونسب هؤلاء الى جبل العَلََم (بفتح العين واللام)، الجبل المعروف شمال المغرب على مقربة من مدينة تطاون، التجأ اليه الشرفاء بعد المحن التي عاشوها اواسط المائة الرابعة فعوضهم الله عن الخلافة الملوكية بالخلافة القُطبانية على حد تعبير بعض مترجميهم.
وينتسب الشفشاونيون الى مدينة شفشاون التي كانت قاعدة نضال ضد الطامعين في البلاد وقد اختطها بعض شرفاء بني راشد من بني القطب المولى عبد السلام بن مشيش بقصد تحصين المسلمين من الكفرة بعد عدوان هؤلاء بعد ان احتلوا سبته!!
وقد كان اول قادم لها منهم ابو العباس احمد الابن الحادي عشر من ابي بكر الذي يجتمع عنده الشرفاء كلهم...
الشقوريين، وهم من الادارسة العَلَميين الموسويين من بني موسى بن مشيش بن ابي بكر الجد الجامع لهم، وهم كثيرون.. ويبدو ان التسمية آتية من ان لهم سلفاً اشقر... على نحو ما يقال في المنتسبين لبيت شقرون.
ومن مشاهير الاشراف العَلَميين الموسويين
-اولاد كرمون من بني جبارة.
ـ اولاد الحراق من قبيلة سريف.
ـ اولاد العشارى والبكوري والتملالي.
ـ اولاد ابن عبد الله بو منديل.
ـ اولاد السيد الحسن المقيمون بالسلاليم.
ـ اولاد الحوات، لقب جدهم بذلك لانه كان يصطاد الحوت بثغر ترغة من بلاد غمارة ... ومنهم الشيخ الشهير سليمان الحوات...
الوزانيين
وهم من الأدارسة العَلَميين من بني سيدي يملح اخي المولى عبد السلام بن مشيش بن ابي بكر، ثم من بني القطب ابي محمد المولى عبد الله الشريف نزيل مدينة وزان من قبيلة مصمودة المتوفى سنة 1809
اليَملَحيين
المعروفين بغير فاس،
اولاد حمدان بجبل الحبيب،
اولاد ابن الصغير
اولاد المؤذن
اولاد اللحياني (لأنه عظيم اللحية)
أولاد الأشهب
اولاد القاضي
اولاد حماد
اولاد الشاعر
اولاد الجبّاري
والوزانيون المستقرون بفاس يوزعون الى خمسة فروع :
الاول بنو السيد ابي العباس احمد الشاهد ...
الثاني بنو السيد ابي الحسن علي ...
الثالث بنو السيد ابي عبد الله محمد الطاهر ...
الرابع بنو السيد الحسني
الخامس بنو السيد محمد بن الطيب
اولاد المجيّح
وهم الأدارسة العَلَمِيين من بني سيدي علال ابن المولى عبد السلام بن مشيش ... ودعي بالمجيّح لجيحانه في الارض بين السوَّى والاقبال على المولى، على حد تعبيرالشيخ الطالب بن الحاج في مخطوطته الاشراف موضوع الحديث.
وقد توزع قِسم من هذه الطائفة علمختلف جهات المغرب وعرف تحت اسماء مختلفة...

ومن الاشراف الادارسة اولاد بن حليمة، واولاد الهراح، واولاد السرغيني، اولاد الطالب، اولاد الحويك، واولاد ابن الطريبق،واولاد افيلال، واولاد الشنتوف والقموريون المدعوون بفاس بالقصريين، والقموريون جمع قمور: طائر معروف لقب بهم جدهم

ـ ومن الشرفاء اولاد اخريف واولاد معلى وهم كذلك من الادارسة العلميين من بني ابي الحسن علي بن ابي بكر احد اعمام المولى عبد السلام بن مشيش...
ـ ومنهم اولاد ابن ريسون نسبة الى والدة جدهم السيدة ريسون التي نشأ في احضانها الحفيد واولاد بن رحمون، واصله عبد الرجمن الذي تكرر في عمود نسبهم مراراً، وقد غيرته العامة على عادتها الى رحمون
الفصيلة الثانية:
المُحمَّديون

وهم بنو الامام محمد ذو النفس الزكية ابن عبد الله الكامل ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي وفاطمة الزهراء بنت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ومنهم شرفاء سجلماسة الذين قدموا على سجلماسة من ينبع النخل، من مدشر يعرف ببني ابراهيم، وينبع النخل، كما نعلم اليوم، غير بعيد عن ينبع البحر التي تقع على البحر الاحمر، غير بعيد عن المدينة المنورة...
كان النبي صلى الله عليه وسلم اقطعه للإمام علي بن ابي طالب وسكنه بعض بنيه من بعده، منهم بنو عياش الذين ينحدر منهم اشراف سجلماسة، وعرفوا بهذا الاسم لأنهم كانوا يُعيِشّون الناس في شدة المحل، وكان الناس عليهم عالةً ما بين ظاعن ومقيم.
وكان اول وارد منهم على سجلماسة الحَسَن بن القاسم.
كان وروده على فاس اواسط القرن السابع الهجري بداية عهد دولة بني مرين، وذلك في اعقاب احداث شهدتها المنطقة اضطرت الشرفاء الى ان يلتجئوا الى حيث التجأ اجدادهم من ذي قبل!
وقد خلف الحسن القادم ولداً واحداً يحمل اسم محمد الذي خلف الحسن سمي جده، وخلف الحسن هذا ولدين: احدهما عبد الرحمن، وثانيهما المولى الشريف ومن هذا تكاثرت فروعهم.
ومن الجدير بالذكر ان الشريف هذا هو الاب التاسع للملك محمد السادس الجالس على كرسي الحكم اليوم...
ويعد من الاشراف المحمديين الإسماعليون، والمرانيون، والبلغيثيون واولاد مولاي الطاهر، والمدغريون وأولاد شاكر وبنو موسى وشرفاء صوصو... والفضيليون واولاد بنصر.

الفصيلة الثالثة :

الموسويون

وهؤلاء هم بنو موسى الجون بن عبد الله الكامل....

ومن هؤلاء، فرقة الاشراف القادريين نسبة الى الشيخ عبد القادر الجيلاني دفين بغداد، ويوصف موسى الوالد بجنكي دوست، ومعناه بلغة العجم العظيم القدر...
ومن الموسويون كذلك فرقة المومنانيين...

الفصيلة الرابعة :

العُرَيضيون
نسبة الى علي العُرَيضي القائم بالبصرة ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن سيدنا الحسين (بالياء) السبط والعريضي نسبة للعُريَض: قرية على اربعة اميال من المدينة المنورة. وهؤلاء منهم الصقليون، وهؤلاء فرقتان: بنو عبد الله، وبنو ابي القاسم.

الفصيلة الخامسة :

الكاظِميون.

وهؤلاء هم بنو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ومن هؤلاء الكاظميين الشرفاء العراقيون، وهم من مشاهير الاشراف. وهؤلاء الأشراف العراقيون من بني ابراهيم بن موسى الكاظم اخي علي الرضا، الملقب بالمُجاب لإجابة الناس دعوته، وقد يلقب ايضاً بالجزّار لكثر ما اريق من الدم في اليمن ايام ولايته...


الفصيلة السادسة:

السملاليون

الحسن المثلث فينحدرون منه الشرفاء السملاليون بالمغرب
وقد تحدث ابن بطوطة اثناء الكلام على نقباء الاشراف بالعراق ذاكراً: الشريف الفاضل ابا عبدالله محمد الهادي بن ابي القاسم بن نفيس الحسيني الكربلائي الشهير في المغرب بالعراقي

وبعد فهذا مجمل لتاريخ الاسر الشريفة الموجودة في المملكة المغربية ويجب علىّ ان اقول بهذه المناسبة ان عدد العائلات التي تحمل هذه الصفة تفوق الحصر
ذلك ان تعاقب الازمان وهجرة الناس من مكان الى مكان غيَّر معالم الاسماء في كثير من الاحيان
فقد نجد اسراً عربيةً ناشئةً بين اسر امازيغية، وقد نجد اسراً امازيغية معروفة نشأت بين اسر عربية
وبهذا نفسر حرص المواطنين المغاربه على توثيق انسابهم وتشهيرها، ولم يكن غريباً علينا ان نجد عشرات الكتب والمقيدات التي تهتم بأمر الانساب عبر الازمان على ما أسلفنا...
والمطلوب منا اليوم ان نعمل على جرد اسماء هذه الأسر بعضها الى بعض، ليس فقط على صعيد بلاد المغرب، ولكن كذلك على صعيد العالم الاسلامي كله
ونعتقد ان هذا العمل ليس بالأمر الصعب ما دمنا نعرف ان هناك منظمات دولية الآن تعمل في هذا الاتجاه جاهدةً لإعداد سجلات لإعلام الاشخاص
اعتقاداً منها ان ذلك مما يساعد على معرفة تاريخ الانسانية جميعها ولعلنا نأخذ من اليوم طريقنا لإنجاز هذا المشروع التاريخي الاسلامي الكبير